منتدى روعة روعه روعة روعه

أهلا وسهلا شرفت أخواتك وأخوانك بقدومك الميمون وحضورك المشرف أتمنى كل التوفيق من الله لك واتمنى ان تستفيد وتفيد أتمنى لكِ كل فائدة في هذا الصرح الكبير والله يحفظك ويرعاك
ونحن نتشرف بتسجيلك معنا
منتدى روعة روعه روعة روعه

 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخول  التسجيلالتسجيل  
Flag Counter

شاطر | 
 

 مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1141
نقاط : 19323419
تاريخ التسجيل : 17/08/2011
العمر : 21
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ   الخميس أغسطس 11, 2016 5:13 pm


أُلقِيَت يوم الجمعة 17 شعبان 1436هـ مُوافِق لِـ: 05 جوان 2015م.

1 ـ قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾[النساء: 77].

لقد سَمَّى اللهُ تعالى الدُّنيَا مَتَاعًا قَلِيلاً، ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا﴾؛ أي: مَنفعَتُهَا والاِستِمْتَاعُ بلَذَّاتِهَا... مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ فِيهَا، ثُمَّ يَذهَبُ ولاَ يَبْقَى، ﴿قَلِيلٌ﴾؛ لأَنَّهُ لاَ بَقَاءَ لَهُ. ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾؛ وهذا مِنهُ تعالى تَزهِيدٌ في الدُّنيا وتَرغِيبٌ في الآخرة.

2 ـ وقال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ﴾[آل عمران: 14]. قال: ﴿ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾؛ فيهِ: تَقلِيلُ الدُّنيَا وتَحْقِيرُهَا. ثُمَّ رَغَّبَ في حُسْنِ المَرْجِعِ إلى اللهِ تعالى في الآخِرة: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ﴾. ولمَّا عَدَّدَ نِعَمَ الدُّنيا بَيَّنَ هُنَا أَنَّ مَنَافِعَ الآخِرَةِ خَيْرٌ مِنْهَا: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾[آل عمران: 15]، وهذا كما قال تعالى في آيةٍ أُخرَى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾[الأعلى: 16-17]
3 ـ وقد سمَّى اللهُ تعالى مَتَاعَ الدُّنْيَا عَرَضًا، فقال: ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النساء: 94]. وقال: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا﴾ [الأنفال: 67]. سمَّاهُ عَرَضًا؛ لأَنَّهُ عَارِضٌ زَائِلٌ غَيْرُ ثَابِتٍ.

﴿قُلْ﴾ يا محمد!: ﴿مَتَاعُ الدُّنْيَا﴾ أي: مَنفَعَتُهَا والاِسْتِمْتَاعُ بِهَا ﴿قَلِيلٌ﴾، ﴿وَالْآَخِرَةُ﴾ أي: وثَوَابُ الآخِرَةِ ﴿خَيْرٌ﴾ وأَفْضَلُ ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ الشِّرْكَ ومَعصيةَ الرسول، وإنَّمَا كانت الآخرةُ خيرًا؛ لأَنَّ نِعَمَ الدُّنيا قليلةٌ فانيةٌ، ونِعَمُ الآخرة كثيرة باقيةٌ... نِعَمُ الدنيا مُنقَطِعَةٌ، ونِعَمُ الآخرة مُؤَبَّدَةٌ... نِعَمُ الدنيا مَشُوبَةٌ بالهُمُوم والمَكَارِهِ والأَنْكَاد، ونِعَمُ الآخرةِ خالصةٌ صافيةٌ مِن الكُدُورَات...
﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾، متاع الدنيا في جَنْبِ متاعِ الآخرة قليلٌ حقيرٌ... متاع الدنيا قليلٌ بالنسبة إلى متاع الآخرة المؤبَّد... ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ﴾: منافعُ الآخرةِ شريفةٌ عاليةٌ خالصةٌ عن كُلِّ الآفات، ودائِمَةٌ أَبَدِيَّةٌ سَرْمَدِيَّةٌ.
وفي هذا المعنى يقول (صلى الله عليه وسلم): «وَاللهِ مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبِعَهُ هَذِهِ -وأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ- فِي اليِمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ»[1].
«وَاللهِ»؛ يُقسِمُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم)؛ «مَا الدُّنْيَا فِي» جَنْبِ «الآخِرَةِ؛ إِلاَّ مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبِعَهُ هَذِهِ -وأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ- فِي اليِمِّ»، «فَلْيَنْظُرْ» نظرَ اعتبارٍ وتَأَمُّلٍ «بِمَ يَرْجِعُ»؟ أي: فلا يَرجِعُ بشَيءٍ! أو لا يَعْلَقُ بأُصبُعِهِ كَبِيرُ شَيءٍ... فهذه الدنيا كالماء الذي يَعْلَقُ في الأُصْبُعِ مِنَ البَحرِ، والآخِرَةُ هيَ سَائِرُ البحرِ.
قرأ الحسن البصري (رحمه الله): ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ ثُمَّ قالَ: «رَحِمَ اللهُ عَبْدًا صَحِبَهَا عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ، مَا الدُّنْيَا كُلُّهَا أَوَّلُهَا وآخِرُهَا إِلاَّ كَرَجُلٍ نَامَ نَوْمَةً، فرَأَى فِي مَنَامِهِ بَعْضَ مَا يُحِبُّ، ثُمَّ انْتَبَهَ [فَلَمْ يَرَ شَيْئًا]» [2].

4 ـ وقال تعالى: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾[آل عمران: 185].
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾؛ لِمَنْ آثَرَهَا على الآخِرَةِ، أَمَّا مَن طَلَبَ الآخِرَةَ بِهَا فإِنَّهَا مَتَاعُ بَلاَغٍ إلى ما هُوَ خيرٌ منها، فَـ: ﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾؛ ما يُلْهِيكَ عَن طَلَبِ الآخرَةِ.
قال قتادة (رحمه الله) في قوله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾: «هي متاعٌ، هي متاعٌ، مَتْرُوكَةٌ، أَوْشَكَت -واللهِ الذي لا إلهَ إلاَّ هُوَ-أَن تَضْمَحِلَّ عَن أَهلِهَا، فخُذُوا مِن هذا المتاعِ طَاعَةَ اللهِ إِن استطعتُم، ولاَ قُوَّةَ إلاَّ باللهِ»[3].

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رضي الله عنه) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): «مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا جَمِيعًا». – قال أبو هريرةَ-: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾[آل عمران: 185] [4].
«مَوْضِعُ سَوْطٍ»، أي: مِقْدَارُ مَكَانِ سَوْطٍ، وفي رواية: مِقْدَارُ قَوْسٍ، وهُوَ لاَ شَكَّ مِقْدَارٌ صَغِيرٌ، «فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا جَمِيعًا». «خَيْرٌ» كَمِّيَّةً وكيفِيَّةً، هذا في مَحَلِّ السَّوْطِ فمَا الظَّنُّ بغَيْرِهِ مِمَّا هُوَ أَعْلَى! ففي الحديث: أَنَّ كُلَّ شيءٍ في الجنةِ وإِنْ صَغُرَ في التَّمْثِيلَ لنَا ولَيسَ فِيهَا صغيرٌ فهُو أَدْوَمُ وأَبْقَى مِن الدُّنيَا الفَانِيَة المُنقطِعَة.
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾؛ ﴿الْغُرُور﴾؛ الغفلة، فهي متاعُ الغَافِلِين اللاَّهِين، هيَ متاعُ الغَفْلَةِ، مَن تَتَبَّعَها غَفِلَ وتَلهَّى عن الآخرَةِ، عن أبي سعيدٍ الخدري (رضي الله عنه) عن النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) في قَولِهِ تعالى: ﴿إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قال: «في الدُّنْيَا»[5] ، قَرَأَ رسولُ اللهِ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾[مريم: 39] قالَ: «أَهْلُ الدُّنْيَا فِي غَفْلَةِ الدُّنْيَا»[6].

5 ـ وقال تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾[القصص: 60].
«﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾، أي: ومَا أُعْطِيتُمْ مِن شيءٍ مِنَ الأَشياءِ، ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا﴾، فهُوَ مَتاعُ الحياةِ الدُّنيا؛ تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مُدَّةَ حياتِكم أو بعضَ حياتِكم، ثُمَّ تَزُولُونَ عَنهُ أو يَزُولُ عَنكُم، وعلى كُلِّ حالٍ فذَلِكَ إلى فَنَاءٍ وانقِضَاءٍ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ مِن ثَوابِهِ وجَزَائِهِ ﴿خَيْرٌ﴾ مِن ذلِكَ الزَّائِل الفَانِي؛ لأَنَّهُ لذةٌ خالصةٌ عن شَوْبِ الكَدَرِ، ﴿وَأَبْقَى﴾؛ لأَنَّهُ يَدُومُ أبدًا، وهذا يَنقضِي بسُرعةٍ، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أَنَّ البَاقِي أَفضلُ مِنَ الفَانِي، ومَا فِيهِ لذةٌ خالصةٌ غيرُ مَشُوبَةٍ أَفضلُ مِن اللّذّات المَشُوبَةِ بالكَدَرِ المُنغَّصَةِ بعَوَارِضِ البَدَنِ والقَلبِ»[7]... ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، «أي: أفلا يَعقِلُ مَنْ يُقَدِّمُ الدُّنْيَا على الآخِرَةِ؟»[8]
وقال تعالى: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾[الشورى: 36] يقولُ تعالى في «التَّنفِيرِ عَن الدُّنيَا: ﴿فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، أي: مَا أُعْطِيتُم مِنَ الغِنَى والسَّعَةِ في الرِّزقِ، فإِنَّمَا هُوَ متاعٌ قليلٌ في أيامٍ قليلةٍ؛ يَنقَضِي ويَذهَبُ، ثُمَّ رَغَّبَهُم في ثوابِ الآخِرَةِ ومَا عِندَ اللهِ مِن النعيمِ المُقِيم، فقالَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، أي: مَا عِندَ اللهِ مِن ثوابِ الطَّاعَاتِ والجَزاءِ عليها بِالجَنَّاتِ خَيرٌ مِن مَتاعِ الدُّنيا، وأَبْقَى؛ لأَنَّهُ دائِمٌ لا يَنقطِع، ومَتاعُ الدُّنيا يَنقطِعُ بسُرعَةٍ»[9].

الخطبة الثانية:
صحَّ عن النبيِّ (صلى الله عليه وسلم) في التَّنْفِيرِ مِن الدُّنيا والزَّهَادَةِ فِيهَا وضَرْبِ الأَمْثَالِ في ذلك غيرُ ما حديثٍ، نذكرُ منها:
ـ عن ابن عباسٍ (رضي الله عنهما) قالَ: «مَرَّ النَّبيُّ (صلى الله عليه وسلم) بِشَاةٍ مَيتَةٍ قَد أَلْقَاهَا أَهْلُهَا، فقالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَلدُّنيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا»[10].
ـ وعن سهل بن سعدٍ (رضي الله عنه) قالَ: قال رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم): «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ»[11]. «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ»؛ مَثَلٌ للقِلَّةِ والحَقَارَةِ، لو كان لها أَدْنَى أَدْنَى قَدْرٍ عِندَ اللهِ، لَمَنَعَ الكافرَ منها أَدْنَى أَدْنَى تَمَتُّعٍ.
ـ وعن الضَّحَّاك بن سفيان (رضي الله عنه) «أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قالَ لهُ: يا ضَحَّاكُ! ما طعامُكَ؟ قال: يا رسولَ الله! اللحمُ واللبن. قال: ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟ قال: إلى مَا قَدْ عَلِمْتَ! قال: فإِنَّ اللهَ تعالى ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِن ابنِ آدمَ مَثَلاً للدُّنيَا»[12].
ـ وعن أنسِ بن مالكٍ (رضي الله عنه) عن رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) قالَ: «يَتبَعُ المَيّتَ ثلاثٌ: أَهْلُهُ ومَالُهُ وعَمَلُهُ، فيَرْجِعُ اثْنَانِ ويَبْقَى وَاحِدٌ، يَرْجِعُ أَهْلُهُ ومَالُهُ، ويَبْقَى عَمَلُهُ»[13].
ـ وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قالَ: قال رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم): «يَقُولُ العَبدُ: مَالِي مَالِي وإِنَّمَا لَهُ مِن مَالِهِ ثلاثٌ؛ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَو لَبِسَ فأَبْلَى، أو أَعْطَى فَاقْتَنَى – أي: ادَّخَرَ لآخرتِهِ-، مَا سِوَى ذَلِكَ فهُوَ ذَاهِبٌ وتَارِكُهُ لِلنَّاسِ»[14].

وختامًا... نُوصِي أَنفُسَنا ونُوصِيكُم بوَصِيَّةِ الفُضَيل بنِ عياضٍ (رحمه الله)؛ قال: «تَفَكَّرُوا واعْمَلُوا مِنْ قَبْلِ أَن تَنْدَمُوا، ولاَ تَغْتَرُّوا بِالدُّنْيَا، فإِنَّ صَحِيحَهَا يَسْقَم، وجَدِيدَهَا يَبْلَى، ونَعِيمَهَا يَفْنَى، وشَبَابَهَا يَهْرَمُ»[15].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raw3a.allahmontada.com
 
مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى روعة روعه روعة روعه :: دروس وموعضة-
انتقل الى: