منتدى روعة روعه روعة روعه

أهلا وسهلا شرفت أخواتك وأخوانك بقدومك الميمون وحضورك المشرف أتمنى كل التوفيق من الله لك واتمنى ان تستفيد وتفيد أتمنى لكِ كل فائدة في هذا الصرح الكبير والله يحفظك ويرعاك
ونحن نتشرف بتسجيلك معنا
منتدى روعة روعه روعة روعه

 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  دخول  التسجيلالتسجيل  
Flag Counter

شاطر | 
 

 لَيْلَةُ الجَلاَلَةِ والتَّعْظِيمِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1141
نقاط : 19323419
تاريخ التسجيل : 17/08/2011
العمر : 21
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: لَيْلَةُ الجَلاَلَةِ والتَّعْظِيمِ   الخميس أغسطس 11, 2016 5:13 pm

لَيْلَةُ الجَلاَلَةِ والتَّعْظِيمِ

أُلقِيَت يوم الجمعة 23 رمضان 1436هـ- موافق لِـ 10 جويلية 2015م.

صَحَّ من حديث مالك بن الحويرث (رضي الله عنه) قالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قَالَ: «آمِينَ»، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى فقَالَ: «آمِينَ»، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً فقَالَ: «آمِينَ»، ثُمَّ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْتُ: آمِينَ

قَالَ: وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَدَخَلَ النَّارَ فأبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْتُ: آمِينَ فقَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَأَبْعَدَهُ الله قل: آمين فقلت: آمين»[1].

عباد الله!... ذَكَّرنَاكُم في أَوَائِلِ رمضان بفَضْلِ نِعْمَةِ بُلُوغِ الشَّهر، وذَكَرنَا لَكُم مِن بَركاتِهِ، وما جَعَلَ اللهُ فِيهِ مِن نَفَحَاتِ رَحمتِه... وهَا نَحنُ نُعَاوِدُ تَذكِيرَكُم في آخرِ شهرِكم... نعم! لاَ تَزالُ السماءُ مُفَتَّحَةً لكُم أَبوابُها... لاَ تَزالُ الرحمةُ والجنةُ مُفتَّحةً لكُم أَبوابُها... ولا تَزالُ أبوابُ الجحيمِ والنَّارِ مُغَلَّقَة... ولاَ تَزالُ مَرَدَةُ الشياطين والجِنِّ مُسلسلةً مُوَثَّقَةً... لا زِلتُم تَتَقَلَّبُونَ في خَيرَاتِ هذا الشَّهر، ولا زِلتُم تَنعَمُونَ ببَرَكاتِه... فما بَالُ البعضِ مِنَّا قد انقطعَ وأَعرَضَ؟! مَا بَالُ البَعضِ منَّا يَتأَخَّرُ ويتراجَعُ ويَتقهقَر؟ ما بَالُ البعضِ مِنَّا قُرِّبَ مِنهُ الخيرُ فيُبَاعِد؟ ما بَالُ البعضِ مِنَّا تُقَدَّمُ لهُ الصِّلاتُ والجوائز فلا يَقبلُها؟ ما بَالُ البعضِ مِنَّا قد أَصَابَهُ الفُتُورُ وأَقْعَدَهُ الكَسَلُ واستَسْلَمَ للضَّعْفِ؟
عباد الله!... «مَنْ رُحِمَ في رمضانَ فَهُوَ المَرْحُومُ، ومَنْ حُرِمَ خَيْرَهُ فهُوَ المَحْرُومُ، ومَن لم يَتَزَوَّد لِمَعَادِهِ فِيهِ فهُوَ مَلُومٌ».

عباد الله!... لا يَزالُ المُنَادِي يُنَادِي في كُلِّ ليلةٍ مِن ليالي رمضان... لا يَزالُ الهَاتِفُ يَهْتِفُ أَن هَلُمُّوا وأَقْبِلُوا، أَبْشِرُوا بالذي يَسُرُّكُم... فأَيَّامُ التِّجارةِ في هذا الشهر لا تَزالُ مُستَمِرَّة، ولا تَزَالُ سُوقُهَا رَائِجَةً، بل قَد قَوِيَ الإِغْرَاءُ، وعَظُمَ العَطَاءُ، وزِيدَ في الجوائِز، وضُوعِفَ المَغْنَم، وكُثِّرَت الأَربَاحُ...

عباد الله!... مَن لَم يَربَح في هذا الشَّهر، فَفِي أَيِّ وَقتٍ يَربَحُ؟ ومَن لم يَقرُب مِن مَولاَهُ، فلاَ رَبِحَ أَبَدًا، ولاَ قَرُبَ أَبَدًا...
«يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ»؛ بُعْدًا لِمَن أَدْرَكَ رَمضانَ فَلَم يُغْفَرْ لَهُ، إِذَا لَم يُغْفَرْ لَهُ فِيهِ فمَتَى؟! إِذَا لم يُغفَر لَكَ في رمضانَ، ففِي أَيِّ وَقتٍ يُغفَرُ لَكَ؟! فأَحسِنُوا – باركَ اللهُ فيكُم- فِيمَا بَقِيَ لكُم مِن شَهرِكُم، قالَ تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾[الأعراف: 56]، فكُونُوا في هذه اللَّيَالي البَاقِيَات مِن المُحسنِين، مِمَّن يُحسِنُ العَمَلَ، ولا تَكُونُوا مِمَّن يُسِيءُ العَمَلَ ويَلْهُو ويَلْعَبُ!
ولا تَنسَوا – باركَ اللهُ فِيكُم!- أَنَّكُم إِنَّمَا خُلِقتُم لعبادةِ اللهِ وطَاعتِهِ والتَّقَرُّبِ إِلَيهِ بِمَحَابِّهِ، وإِنَّمَا هِيَ دَارُ ابتِلاَءٍ، تُبْتَلَوْنَ فِيهَا، قالَ تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾[الملك: 2]. فأَرُوا اللهَ مِن أَنفُسِكُم خَيرًا، واعْمَلُوا صَالحًِا، واعلَمُوا أَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً.

الخطبة الثانية:
عباد الله!... فِيمَا تَبَقَّى لَكُم مِن شَهرِكُم: «لَيلَةٌ هِيَ خَيرٌ مِن أَلفِ شهرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ»[2]، «مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الخَيْرَ كُلَّهُ، ولاَ يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلاَّ مَحْرُومٌ»[3].
فالتمِسُوها – عباد الله!- في كُلِّ ليلةٍ رَجَاءَ أَن تُدْرِكُوهَا، عَسَاكُم تُدرِكُونَهَا، تُدرِكُونَ أَجْرَ لَيلةِ القَدْرِ...
أَجْرُ ليلةِ القَدْرِ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾: أَجْرُ ألفِ شهرٍ لَيسَ فِيهِ ليلةُ القَدر، أَجرُ ليلةِ القَدرِ هُوَ أَجْرُ عَمَلِهَا وقِيَامِهَا، هُوَ أَجرُ ثلاثٍ وثمانينَ سنةً لَيسَ فِيهَا ليلةُ القَدرِ...
ليلةُ القَدرِ هِيَ ليلةِ العَمَلِ والقيامِ والعبادةِ...
ليلةُ القَدر هيَ ليلةُ صلاةِ المغرب والعشاء في جماعةٍ، هذا أَقَلُّ عملِ العامِلِ فِيهَا، مَن صَلَّى فِيهَا المغربَ والعشاءَ في جماعةٍ فقَد أَخَذَ نَصِيبَهُ مِن ليلةِ القَدر...
ليلةُ القَدرِ هيَ ليلةُ القِيامِ، قال (صلى الله عليه وسلم): «مَنْ قَامَ ليلةَ القَدْرِ إِيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»[4].
ليلةُ القَدرِ هيَ ليلةِ القيامِ في جماعةٍ، قال (صلى الله عليه وسلم): «إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيلَةٍ»[5].
ليلةُ القَدرِ هيَ ليلةُ التَّهَجُّدِ بِالصلاةِ وقِراءةِ القُرآن والذِّكرِ...
ليلةُ القَدرِ هيَ ليلةُ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ، عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: «قُلتُ: يا رسولَ اللهِ! أَرَأَيتَ إِن عَلِمْتُ ليلةَ القَدرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قال: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي»[6].
ليلةُ القَدرِ هيَ لَيلةُ الإِجَابَةِ والقَبُولِ...
ليلةُ القَدرِ هيَ لَيلةُ المَغفِرَةِ والرَّحمَةِ...
لَيلةُ القَدرِ هيَ لَيلةُ الخُشُوعِ والسَّكِينَة والطُّمَأنِينَة...
لَيلةُ القَدرِ هيَ لَيلةُ صَفَاءِ القَلْبِ وانْشِرَاحِ الصَّدرِ...
تَتَنَزَّلُ لَهَا الملائكةُ، «إِنَّ المَلائكةَ تِلْكَ اللَّيلةِ فِي الأَرضِ أَكثَرُ مِنْ عَدَدِ الحَصَى»[7].
﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.
عباد الله!... تَهْرُبُ الشَّياطينُ مِن لَيلةِ القَدرِ، ولأَنَّهُم لاَ نَصِيبَ لهُم فِيهَا، إِنَّمَا ليلةُ القَدرِ مِن نَصِيبِكُم أَنتُم أَيُّها المؤمنون! أَنتُم دُونَ سِوَاكُم مَنْ يُقْبِلُ عَلَيهَا... لأَنَّكُم تُقَدِّرُونَهَا حَقَّ قَدْرِهَا، فقُومُوا – عباد الله!- بِحَقِّهَا، وتَعَرَّضُوا لهَا وتَلَقَّوْهَا وأَنتُم تَائِبُونَ عَابِدُونَ رَاكِعُونَ سَاجِدُونَ، وأَنتُم تَتَحَرَّكُ شِفَاهُكُم بذِكرِ اللهِ والثَّنَاءِ عَلَيهِ، تَلَقَّوْهَا وأَنتُم تَجْرِي أَلسِنَتُكُم بدُعَاءِ اللهِ والتَّضَرُّعِ إِلَيهِ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186]، اقْطَعُوا هذهِ اللَّيلةَ بِالصَّلاةِ وقِراءةِ القُرآنِ والذِّكْرِ، دُونَ اللَّغْوِ واللَّهْوِ...

عباد الله!... كانَ سَلَفُنَا الصَّالحُ كمَا يَتَزَيَّنُونَ لِلَيلةِ القَدرِ بحُسْنِ العَمَلِ وحُسْنِ العِبَادَةِ، كَانُوا يَتَزَيَّنُونَ لَهَا بحُسْنِ المَلْبَسِ وتَجْمِيلِ الهَيْئَةِ، فهِيَ لَيلَةُ الجَلاَلَةِ والتَّعْظِيمِ؛ يُروَى عن تميمٍ الدَّارِيِّ (رضي الله عنه) أَنَّهُ: «كَانَتْ لَهُ حُلَّةٌ اشْتَرَاهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ كَانَ يَلْبَسُهَا فِي اللَّيلَةِ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا لَيلَةُ القَدْرِ»، ويُروَى عَن ثابتٍ وحُمَيدٍ – مِن أصحابِ أنسِ بنِ مالكٍ (رضي الله عنه)- (رحمهما الله): أَنَّهُمَا كَانَا يَلْبَسَانِ أَحْسَنَ ثِيَابِهِمَا، ويَتَطَيَّبَانِ، ويُطَيِّبُونَ المَسْجِدَ – مَسجدَ الحَيِّ أو مسجدَ البَيتِ الَّذِي يَتَهَجَّدُونَ فِيهِ-؛ يُطَيِّبُونَُه بِمَاءِ الوَرْدِ والعُودِ «فِي اللَّيلَةِ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا لَيلَةُ القَدْرِ»...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://raw3a.allahmontada.com
 
لَيْلَةُ الجَلاَلَةِ والتَّعْظِيمِ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى روعة روعه روعة روعه :: دروس وموعضة-
انتقل الى: